هل فكرنا في المهدَّدين بالفقر؟

لنتحدث بصراحة شديدة: أي دولة مهما كانت قوية فإن الرهان على التضامن الاجتماعي لا مفر منه. وأقترح أن لا نتأخر كثيرا كي لا يتعالى أنين ضحايا الخصاصة التي تسبب فيها الوباء والخصاصة التي هي موجودة دونه. في البداية فكرت أن يفعل كل واحد منا ذلك بنفسه ولكن اظن أن هذه الطريقة تصلح في أزمة قصيرة عابرة والحال أن وباء كورونا الذي كما تلاحظون في تقدم وتداعياته في تراكم يستوجب تنظيم التضامن الاجتماعي لو صح التعبير. اقتراحي أن نضع حسابا بنكيا خاصا بتبرعات من يستطيع المساهمة من الكتاب والصحافيين والأدباء والفنانين والمعلمين والأساتذة والجامعيين ثم نختار لجنة تضع استراتيجية توزيع ما سيتم جمعه بالتنسيق مع الولايات وخاصة المرشدين الاجتماعين أو الجمعيات وهو ما أفضله.أعرف أننا لسنا أغنياء ولكن هذا واجب علينا جميعا وقيمته الرمزية لا تقدر بثمن.ما نعيشه الآن درس في كيفية اقتسام اللقمة والخبز وحتى الصحن إن لزم الأمر. لا خير في من يأكل وغيره جائع.لا حل غير التضامن ومن الآن وليس بعد أن يعم الاحتقان وتهدر كرامة المحتاجين. أنا أعول على المجتمع أكثر بكثير من العائلة : العائلة التونسيّة كلها مشاكل وعقد وحسابات .الجوع لا دين له ولا أخلاق. وبالنسبة إلى الأغنياء أقول لهم : لم يتحدث التاريخ عن أثرياء الأوبئة فتحركوا أيها المهددون بالفقر والتاريخ سيسجل للجميع كل الحسانات والأخطاء

*******

بعد الثورة معظم الجمعيات التي تأسست كانت حقوقية وثقافية ….ونسبة ضئيلة جدا اهتمت بالعمل الاجتماعي.نحن نسير عكس المجتمعات المدنية في العالم حيث الجمعيات ذات الوظيفة الاجتماعية هي الغالبة . تعرفوش علاش مع احترامي للبعض القليل؟ لأن الحديث عن السياسة والحقوق يجلب الدعوات للبلاتوهات التلفزية وفيه سوق ودلال البرا والداخل. توة وقت الجمعيات ذات الرسالة الاجتماعية ورجاء الإعلام يتحمل مسؤوليتو ويظهر الي يلزمو يظهر باش نعرفوهم راهي اللحظة لحظتهم زادة. خليوهم يبلغو صوتهم.اعطيو قيمة زادة للناس التي تخدم في الكرامة المادية الي بلاش بيها لا معنى لأي حرية

الدكتورة آمال موسى