لماذا تناسى أو تغاضى قيس سعيد عن زيارات راشد الغنوشي للمنظمات الصهيونية ؟

إن صحّ ما يروج من أن رئيس الجمهورية اتخذ موقف إبعاد لوزير الخارجية لأنه كان مديرا لمكتب تونس في إسرائيل فقد كان الأولى به أن يطرد الغنوشي ولا يستقبله لما يلي

1) الجهيناوي كان موظفا مكلفا بمهمة من قبل الدولة ولم يكن أمامه إلا الانضباط
2) الجهيناوي كلف بالاتصال بجهات رسمية وتحركاته جميعها موثقة ومعلومة لدى رؤسائه
3) الغنوشي اتصل بمنظمات صهيونية أمريكية دون تكليف رسمي من الدولة بل لهوى في نفسه أو طمعا في الحصول على منفعة ما وهو فعل مدان بكل المقاييس لأن المذكور يتصرف وفق مصلحته وليس مصلحة الوطن الذي يدعي الانتماء إليه ويحمل جنسيته مع جنسيات أخرى
3) الغنوشي رئيس حزب ويقدم نفسه بهذه الصفة
4) ذهب الغنوشي إلى منظمة صهيونية وألقى محاضرة وبطبيعة الحال لن تكون عن نواقض الوضوء أو مبطلات الصوم بل ستكون عما هو مشترك بين الإثنين أي عن القضية الفلسطينية ولما نضع في الاعتبار أن حزب التعويضات رفض إدراج تجريم التطبيع في الدستور تتضح الرؤية والعلاقة الوطيدة بين هذا الحزب والصهيونية
5) لا أعتقد أن الغنوشي رفع تقريرا عن زياراته للمنظمات الصهيونية لرئاسة الجمهورية لأنه كان يتصرف على أساس ما كان يسميه الديبلوماسية الشعبية التي هي بالأساس ديبلوماسية موازية

أنس الشابي