قمة إسلامية مصغرة في ماليزيا تحسبا لإجراءات دولية ضد الإخوان المسلمين

تعرضت القمة الإسلامية المصغرة التي تنطلق أعمالها في كوالالمبور الماليزية، اليوم الأربعاء، لانتقادات من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في السعودية والإمارات والبحرين

ونشر المسؤولون على حساباتهم في « تويتر » تغريدات تحت هشتاغ « قمة الضرار » تحدثوا فيها عن فشل الاجتماع بسبب غياب السعودية عنه

وأشار وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي « تويتر »، إلى : تأكيد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على أهمية العمل المشترك ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي، بعكس من حاول السيطرة عليها وحين فشل يحاول تدميرها وشق صفها الآن

وتابع متسائلا : أي قمة حضورها هو الأهم لمصلحة شعوبنا؟ قمة مجلس التعاون في الرياض أم قمة مصغرة في أقصى الأرض؟

بدوره، غرّد الأمير السعودي، سطام بن خالد آل سعود، بأنه في قمة كوالالمبور « تبددت أحلام الصغار »، مشددا على أن أي قمة لا تتصدرها المملكة السعودية : تفشل قبل أن تبدأ

ولفت الأمير السعودي إلى اعتذار رئيس وزراء باكستان عمران خان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو عن المشاركة في هذه القمة التي قال إنها « فشل معها المخطط القطري والتركي لمحاولة التقليل من دور السعودية التي تعتبر الداعم للقضايا الإسلامية

من جانبه، قال نائب رئيس شرطة دبي، ضاحي خلفان، عبر « تويتر »، إنه أبدى قبيل الإعلان عن قمة ماليزيا قناعته بأن : « قمة إسلامية بدون المملكة (السعودية) بلا قمة »، مضيفا أن « الاعتذارات المتوالية » أكدت صحة هذا الموقف

ومن المقرر أن تعقد قمة كوالالمبور خلال الفترة بين 18 و21 ديسمبر الجاري بمشاركة تركيا وماليزيا وقطر وإيران، علاوة على وفد من حركة « حماس » بمشاركة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية

لا شك أن القمة الإسلامية الخماسية التي سوف تعقد في ماليزيا الثلاثاء المقبل، قد أحدثت لغطا وربما شرخا داخل منظمة المؤتمر الإسلامي، هو الأول منذ تأسيسها في الستينيات، وأصبح هذا الكيان الإسلامي الأكبر مهددا بالإنهيار بعد أن تم تهميش معظم المنظمات الإقليمية في المنطقة

التساؤلات كثيرة حول الأهداف واختيار الدول والتوقيت والرسائل التي تحملها تلك القمة والمتضررين منها، والنتائج التي ستترتب عليها، خصوصا وأن تعداد الدول الخمس يقارب نصف تعداد العالم الإسلامي تقريبا، فهل سيصبح ما بعد قمة ماليزيا ليس كما كان قبلها؟

قمة الشقاق

قال الدكتور عبد الله العساف، المحلل السياسي السعودي، في حديث لـ »سبوتنيك »، إن القمة التي تضم ماليزيا وتركيا وأندونيسيا وباكستان وقطر و باكستان ( وقد اعتذرت في آخر وقت عن الحضور )، التي يسمونها بالقمة الإسلامية في ماليزيا يمكن أن نطلق عليها قمة الضرار، كما حدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تم بناء مسجد الضرار لتفريق المسلمين والإضرار بهم وبرسول الله

وتابع بأن : الدول الخمس التي ستجتمع في ماليزيا تمثل أحد تيارات الإسلام السياسي المهيمن عليه من قبل جماعة الإخوان المسلمين

وأضاف المحلل السياسي إن « تلك القمة التي يمكن أن نطلق عليها قمة الشقاق تدور حولها عدة تساؤلات مشروعة عن أهدافها، وهل يمكن اختصار الأمة الإسلامية في هذه الدول، وهل تسعى لتكون بديلا لمنظمة التعاون الإسلامي ولماذا الآن، وما الآلية التي تم بها اختيار الدول الخمس دون بقية دول العالم الإسلامي، والسؤال الأهم، هل تستطيع تلك القمة بدولها الخمس أن تقدم حلولا ناجحة لأزمات المنطقة، الإجابة عن التساؤلات السابقة كفيل ببيان حقيقة قمة الضرار وأهدافها التي تسعى لتكوين محور إسلامي جديد بتوجهات تتفق مع ما يريدون، تحسبا لإجراءات دولية قد تتخذ ضد جماعة الإخوان

مشددا على أن الهدف الأكبر هو : مناورة المملكة العربية السعودية ومشاغلتها بفتح ملفات جديدة، خدمة لأهدافهم الخاصة وخدمة لإيران التي ستنضم لهم في فترة لاحقة وليس الآن

استهداف للسعودية

وتابع العساف، هذا التجمع يزعم أنه سوف يحل أزمات العالم الإسلامي في الوقت الذي تعجز أي من دوله عن حل مشكلاتها الداخلية والخارجية، انظر إلى تركيا وتدهور علاقاتها الداخلية والخارجية مع دول المنطقة والعالم وكذلك بالنسبة لقطر وباكستان.

وأضاف: « يكفي أن نعلم أن قناة الجزيرة هي الناقل الحصري لتلك القمة

العالم العربلا شك أن القمة الإسلامية الخماسية التي سوف تعقد في ماليزيا الثلاثاء المقبل، قد أحدثت لغطا وربما شرخا داخل منظمة المؤتمر الإسلامي، هو الأول منذ تأسيسها في الستينيات، وأصبح هذا الكيان الإسلامي الأكبر مهددا بالإنهيار بعد أن تم تهميش معظم المنظمات الإقليمية في المنطقة.

التساؤلات كثيرة حول الأهداف واختيار الدول والتوقيت والرسائل التي تحملها تلك القمة والمتضررين منها، والنتائج التي ستترتب عليها، خصوصا وأن تعداد الدول الخمس يقارب نصف تعداد العالم الإسلامي تقريبا، فهل سيصبح ما بعد قمة ماليزيا ليس كما كان قبلها؟

قمة الشقاق

قال الدكتور عبد الله العساف، المحلل السياسي السعودي، في حديث لـوكالة « سبوتنيك »، إن القمة التي تضم ماليزيا وتركيا وأندونيسيا وباكستان وقطر، : التي يسمونها بالقمة الإسلامية في ماليزيا يمكن أن نطلق عليها قمة الضرار، كما حدث مع الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تم بناء مسجد الضرار لتفريق المسلمين والإضرار بهم وبرسول الله

وتابع بأن : الدول الخمس التي ستجتمع في ماليزيا تمثل أحد تيارات الإسلام السياسي المهيمن عليه من قبل جماعة الإخوان المسلمين

وأضاف المحلل السياسي إن « تلك القمة التي يمكن أن نطلق عليها قمة الشقاق تدور حولها عدة تساؤلات مشروعة عن أهدافها، وهل يمكن اختصار الأمة الإسلامية في هذه الدول، وهل تسعى لتكون بديلا لمنظمة التعاون الإسلامي ولماذا الآن، وما الآلية التي تم بها اختيار الدول الخمس دون بقية دول العالم الإسلامي، والسؤال الأهم، هل تستطيع تلك القمة بدولها الخمس أن تقدم حلولا ناجحة لأزمات المنطقة، الإجابة عن التساؤلات السابقة كفيل ببيان حقيقة قمة الضرار وأهدافها التي تسعى لتكوين محور إسلامي جديد بتوجهات تتفق مع ما يريدون، تحسبا لإجراءات دولية قد تتخذ ضد جماعة الإخوان

مشددا على أن الهدف الأكبر هو : مناورة المملكة العربية السعودية ومشاغلتها بفتح ملفات جديدة، خدمة لأهدافهم الخاصة وخدمة لإيران التي ستنضم لهم في فترة لاحقة وليس الآن

استهداف للسعودية

وتابع العساف، هذا التجمع يزعم أنه سوف يحل أزمات العالم الإسلامي في الوقت الذي تعجز أي من دوله عن حل مشكلاتها الداخلية والخارجية، انظر إلى تركيا وتدهور علاقاتها الداخلية والخارجية مع دول المنطقة والعالم وكذلك بالنسبة لقطر وباكستان.

وأضاف : يكفي أن نعلم أن قناة الجزيرة هي الناقل الحصري لتلك القمة

قراءة في البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الأمريكية
وقال العساف إنه : من حق أي دولة أن تعقد اجتماعا مع دولة أخرى في العالم الإسلامي، لكن ليس من حقها أن تشق صف الجماعة، ومن أجل الإضرار ببلد عربي وإسلامي وهو المملكة العربية السعودية، بجانب الانسلاخ من منظمة المؤتمر الإسلامي

تشكيل غريب

من جانبه قال اللواء جمال مظلوم، الخبير الاستراتيجي المصري في حديث لـ »سبوتنيك » الروسية، إن الدول المعلن عنها في تلك القمة هو « تشكيل غريب الشأن »، لافتا إلى أن : وجود قطر وتركيا يعني أن الأمر يسير بعيدا عن التوجهات الدولية في الشرق الأوسط

وأضاف : ما شأن تلك الدول وبحث قضايا الدول الإسلامية المتصارعة

وتابع مظلوم : أرى أن هذا الأمر هو محاولة من قطر وتركيا اللتان تعانيان من عزلة كبيرة في المنطقة، وتركيا اليوم تعيش أزمة كبيرة نتيجة الأحداث التي تشارك بها في سوريا والعراق وتحاول حاليا في ليبيا

وأضاف الخبير الاستراتيجي، : لا أعتقد أن أي من الدول العربية سوف ينظر إلى قرار أو توصية أو مقترح يمكن أن يصدر عن القمة المرتقبة في كوالالمبور، لأن تلك المجموعة غير ممثلة في المنطقة العربية

تهميش وتفكيك

وأكد مظلوم، على أن الدول الغربية والمجتمع الدولي نجحوا في تهميش مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، وهم يعملوا الآن على تهميش وتفكيك وانشطار « منظمة التعاون الإسلامي »، وقد تكون تركيا أحد أذرع الغرب من أجل تخريب المنطقة، وبكل تأكيد أن قطر تلعب نفس الدور، نحن نعيش اليوم عملية انهيار لكل التجمعات الإقليمية ولم يتبق منها سوى الشكل

وقال الخبير الاستراتيجي، : أعتقد أن هذا التجمع المزعوم هو بداية انهيار للتجمع الإسلامي، رغم أن تأثيره ليس قويا، لكنه بداية انشقاق، ولا نستبعد محاولة تدمير المملكة العربية السعودية بعد أن تم توريطها في العديد من الملفات الشائكة في المنطقة

صراع المرجعيات

أما الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، عبد الباري عطوان، فقال في حديثه لـ »سبوتنيك »، أعتقد أن قمة ماليزيا هي « محور إسلامي جديد » مناهض للمملكة العربية السعودية ومصر بطريقة أو بأخرى، بعد أن بدأ صراع المرجعيات السنية في الوطن العربي، فهناك صراع بين مرجعية الأزهر في القاهرة ومرجعية مكة في السعودية ومرجعية إسطنبول في تركيا

وأشار المحلل السياسي، إلى أن هذه القمة تريد القول بأن العرب لم يعودوا القوة الرئيسية في العالم الإسلامي، وأن هناك قوة أخرى غير عربية يمكنها قيادة العالم الإسلامي وقادرة على البدء في بعث النهضة الإسلامية مجددا، وتلك الدول هي تركيا وأندونيسيا وباكستان وماليزيا وقطر، وتعداد تلك الدول يقارب الـ 550 مليون نسمة، ما يعني أنها تمثل نصف العالم الإسلامي بطريقة أو بأخرى

رسالة قوية للرياض

وأكد عطوان أن الرئيس الماليزي مهاتير محمد الذي يستضيف القمة الخماسية يوجه رسالة قوية للمملكة العربية السعودية بأنكم لم تعودوا محورا للعالم الإسلامي، « لذا فإنني أعتقد أن هذة القمة مهمة وخطيرة جدا »، وتابع : أضف إلى ذلك أن تلك القمة استبعدت دول عربية كبرى مثل مصر وسوريا والعراق والسعودية التي توجد فيها المقدسات الإسلامية، بالإضافة إلى دول شمال إفريقيا مثل الجزائر والمغرب

وحول تجاهل قمة ماليزيا لإيران وهي دولة إسلامية كبرى وغير عربية قال المحلل السياسي، مسألة إيران وعدم دعوتها تظل محور العديد من علامات الاستفهام، فهل يريد الداعون لتلك القمة، أن تكون القمة للدول السنية فقط، وأن يكون المحور الجديد سني فقط، أم أن استبعاد إيران في الوقت الحالي هو مجرد تكتيك للتغطية، على أن يتم دعوتها في مرحلة لاحقة

وتابع عبد الباري : هناك رسائل متضاربة تقول بأن إيران سوف تلتحق في المرحلة الأخيرة من تلك القمة، والبعض الآخر يقول أنه جرى التركيز على الدول السنية على وجه التحديد، علينا أن ننتظر لنرى

سياسة المحاور

وأوضح عطوان، لو اقتصرت تلك القمة على المحور السني فقط، : ففي تقديري أن إيران سوف تسعى لتشكيل محور شيعي في المقابل، لكن علينا أن نضع في اعتبارنا أن علاقة إيران مع عمران خان في باكستان قوية جدا، وكذا علاقة طهران مع كل من إندونيسيا وتركيا جيدة، وأرى أن عدم انضمام إيران في الوقت الراهن خطوة تكتيكية، بعد أن فشلت منظمة المؤتمر الإسلامي في أن تصبح مظلة إسلامية جامعة، بل كانت عبارة عن إدارة في الخارجية السعودية وليس أكثر