سميرة الشواشي وحزب المَقْرُونَة مِشْوِينْ من بقاء رئيسهم نبيل القروي بالسجن

عقد المكتب السياسي لحزب قلب تونس مساء الأربعاء 02 جوان 2021 اجتماعا استثنائيا خصّصه لدراسة مستجدّات ملف رئيس الحزب نبيل القروي على ضوء القرار الغريب والمتضارب الذي اتخذته في نفس اليوم دائرة الاتهام في حقه والتي قضت بتجاوز فترة الايقاف التحفّظي للمدّة القانونيّة القصوى وأقرت بأن الافراج عنه وجوبيا منذ يوم 05 ماي الفارط لكن ورغم ذلك ورغم اقرارها بسوء تأويل القانون من طرف قاضي التحقيق لم يفرج عن نبيل القروي ولا يزال رهن الإيقاف

يندّد حزب قلب تونس بشدّة بتواصل الإيقاف التعسّفي الذي يتعرّض له نبيل القروي رئيس الحزب والذي يعتبره جريمة دولة بامتياز خارج كلّ الأعراف القانونيّة وما تفرضه قرينة البراءة ومقوّمات المحاكمة العادلة ومبادئ حقوق الانسان

يشجب بكلّ قوّة ويأسف للصمت المُدوّي للرئاسات الثلاث والفاعلين السياسيين ومنظمات حقوق الانسان أمام هذه المظلمة والإخلال بالإجراءات الذي يتعرّض إليه المواطن نبيل القروي

يؤكّد بما لم يعد يدعُ مجالا للشك أنّ قضيّة نبيل القروي تقوم بالأساس على خلفيات وحسابات سياسيّة لا تمتّ بصلة للتقنيات والمقاربات القانونيّة والدليل على ذلك تراكم وتتالي المظالم التي يتعرّض لها نبيل القروي وما حفّ بها من تصريحات وحملات مغرضة تقوم بها جهات سياسية معروفة في الساحة. ولقد طال الاستهداف حياته الخاصّة وأعماله وحقوقه المدنيّة كتونسي وانتهت إلى سلبه حريّته وكأّنّه بدون حقوق في وطنه كما طال الاستهداف عائلته وحزبه وثبُت السعي لتفكيك كتلة قلب تونس النيابية بالترغيب والترهيب والتشويه والمساومة

يعتبر أنّ وجود نبيل القروي وحزبه وما يمثلان من ثقل في الساحة السياسيّة وفي البرلمان وتوجّههما المبدئي نحو محاربة الفقر والنهوض بالفئات الضعيفة والمهمّشة والدفاع الدائم عن مدنيّة الدولة والحريّات العامّة والخاصّة والمناداة بإطلاق حريّة المبادرة بشكل عام والمبادرة الاقتصاديّة بشكل خاصّ كلّها عناصر مثّلت وتمثّل عوامل إحراج لمن لا يعتبرون السياسية إلاّ وسيلة في حدّ ذاتها للانفراد بالسلطة وجمع الغنائم دون تقديم رؤية ولا برنامج

يشير إلى خطورة الوضع العام في البلاد وانسداد الأفق السياسي بفعل استفحال الأزمة. وإذ يبارك كل خطوة في اتجاه تخفيف الاحتقان وخاصة من لدُن رئيس الجمهورية وانطلاقا من استشعاره بالمخاطر المحدقة بالبلاد فإنّه يؤكّد على ضرورة السعي إلى اتخاذ مبادرات شجاعة واستعداده الكامل بحرص شخصي من رئيسه نبيل القروي للمشاركة في مسار المراجعات والمصالحات التي تضمن التوصّل إلى وضع سياسي آمن ومستقر يحمي الدولة من التفكك والمجتمع من الانقسام

يُشدّد حزب قلب تونس على أنّه لم ولن يرتهن لأيّ جهة أو طرف ولن يكون تابعا لأيّ قوّة تحت أيّ ظرف من الظروف وأنّ اختياراته السياسية مرتبطة بمصلحة الوطن وبالتزاماته مع ناخبيه وأنّها نابعة من استقلاليّة قراره وأنّ المؤامرات التي تُحاك ضدّ نبيل القروي وحزبه لن تزيدهما إلا قوّة وتماسكا وتمسّكا بحقهما وإصرارا على العمل على تغيير الأوضاع وانتهاج مسالك ومقاربات جديدة من شأنها أن تقطع مع براثن الماضي وتُخرج البلاد من النفق الذي أُسرت في ظلماته

يعتبر أنّ ما يعانيه نبيل القروي وحزبه يستهدف مباشرة المصلحة الوطنيّة واستقرار البلاد وضرب مؤسّساتها ومسارها الديمقراطي ويدفع إلى الكراهيّة والحقد والاقتتال المدني

يعتزم الحزب اتّخاذ كل الاجراءات التصعيديّة القانونيّة للدفاع عن حقوقه وحقوق رئيسه والقيام بالتّتبعات القانونيّة ضدّ كلّ من ساهم في هذه المظالم وانخرط في هذه الحركات بصفة مباشرة أو غير مباشرة ويعتبر أنّ ما يمسّ نبيل القروي يمسّ الحزب

تونس في 04 جوان 2021
رئيسة المكتب السياسي
سميرة الشواشي

بيـــــان