جمعية القضاة تعبّر عن عميق انشغالها من التأخير في إصدار الحركة القضائية السنوية في ظلّ غياب أيّة معلومة رسمية

عبّرت جمعية القضاة التونسيين عن عميق انشغالها من التأخير غير المسبوق في إصدار الحركة القضائية السنوية 2022 – 2023 في ظلّ غياب أيّة معلومة رسمية مؤسسية حول أسباب هذا التاخير او تاريخ إصدار الحركة الى جانب عدم إيلاء المسألة أية أهمية معتبرة ان الحركة القضائية تعد أهم حدث قضائي وطني في بداية كل سنة قضائيّة لما لها من تأثير على حسن سير المحاكم والمؤسسات القضائيّة ومرفق العدالة خدمة لمصالح المتقاضين وإقامة للعدل

وأوضحت الجمعية في بيان اليوم الاثنين أن عدم إصدار الحركة القضائية السنوية عطّل تمكين المحاكم من حاجتها من القضاة الجدد لسدّ الشغورات لديها في عديد الاختصاصات مشيرة الى ان ذلك سيؤدي حتما إلى الإضرار بحقوق المتقاضين وحرياتهم

ولاحظت أن هذا التّأخير عطّل كذلك تسمية الملحقين القضائيين المتخرجين حديثا من المعهد الأعلى للقضاء وتسبب في تأجيل التحاقهم بمراكز عملهم في تجاهل تام لأوضاعهم المعاشية والاجتماعية والأسرية ولما سينجر عن التأخير في إصدار الحركة القضائية من تأخير لصرف مرتباتهم وتأثير على استعداداتهم وعائلاتهم من الناحية المادية والنفسية 

واشارت الجمعية إلى ما اعتبرته تعطيلا لنقل وترقيات عموم القضاة المعنيين بالنقل والترقية مما سيجبرهم على استئناف العمل بالمحاكم اين كانوا مباشرين بالسنة القضائية السابقة ثم إلى التنقل للعمل لاحقا بمحاكم أخرى وترك ما تعهدوا به من القضايا بدون إنجازمعتبرة ان إعلان الحركة القضائية بصفة متأخرة سيحدث اضطرابا على ظروفهم الاجتماعية في العثور على السكن وترسيم أبنائهم بمدارس جديدة بولايات أخرى بعد انطلاق السنة الدراسية

وبينت الجمعية أن عدم إصدار الحركة القضائية إلى حدّ الآن أبقى على وضعيات الفراغ الحاصلة في عديد المسؤوليات القضائية على مستوى الإشراف على المحاكم وإدارتها 

وأكدت جمعية القضاة التونسيين أن سلامة المسارات المتعلقة بالوضعية المهنية للقضاة وضمان حد أدنى من استقرارهم على الصعيدين المهني والعائلي ليس شأنا خاصا بالقضاة فقط بل هو شأن يتعلق بحسن سير مرفق القضاء وتنظيم العدالة وهو من المعايير الدولية لاستقلال السلطة القضائية مشددة على أن كل إصلاح للقضاء لا يكون إلا عبر احترام هذه المعايير سواء على مستوى التشريعات أو على مستوى الممارسات في التعامل مع السلطة القضائية ومنتسبيه

وشدّدت في هذا السياق على ضرورة أن تشمل الحركة القضائية القضاة العدليين والإداريين الذين تم إعفاؤهم بموجب الأمر عدد 516 المؤرخ في 01 جوان 2022 وذلك تنفيذا للقرارات القضائية الصادرة لفائدتهم من المحكمة الإدارية في 09 أوت 2022 التي تُرجع الحال إلى ما كان عليه واحتراما لمبادئ دولة القانون وسيادته خصوصا بعد إقرار الدولة التونسية بجلسة 13 سبتمبر 2022 من الدورة 51 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان المنعقدة بجنيف بصدور قرارات قضائية لفائدة القضاة المعفيين وبالتزامها باحترام استقلال القضاء والقرارات القضائية

وطالبت رئيس الجمهورية والمجلس الأعلى المؤقت للقضاء باعتبارهما الجهات المعنية، بالتعجيل بإصدار الحركة القضائية دون زيادة تأخير ضمن القواعد الموضوعية في إقرار النقل والترقيات وإسناد المسؤوليات…ضمانا لحسن سير القضاء واحترام استقلاله ولحقوق القضاة ولأوضاعهم المهنية والاجتماعية