السودان : أربعة قتلى في أول أيام العصيان المدني

أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية لتفريق تجمعات محتجين ومنعهم من إقامة متاريس وحواجز في طرق رئيسية في أم درمان والخرطوم في أول أيام العصيان المدني في السودان

وسقط أربعة أشخاص قتلى من المحتجين، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية القريبة من المعارضة التي حملت المجلس العسكري المسؤولية عن سقوط ضحايا

ونقل مراسل شبكة بي بي سي في السودان، محمد عثمان، عن اللجنة توضيحها بأن شخصين من القتلى الأربعة قد تعرضا للطعن بآلة حادة في أم درمان ونقلا إلى مستشفى السلاح الطبي العسكري حيث توفيا هناك متأثرين بجراحهما

ووفق اللجنة، قُتل الثالث برصاصة في الصدر قرب أحد المتاريس، ومات الرابع متأثراً بجراحه إثر الإصابة بطلق ناري مباشر في الصدر في الخرطوم بحري

وقال تجمع المهنيين السودانيين إن عددا من العاملين في البنوك والمطارات وشركة الكهرباء اعتقلوا وتعرضوا للتهديد قبيل بدء العصيان المدني الذي أعلن عنه تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض

من جانبه، قال رئيس اللجنة الأمنية في المجلس الفريق جمال الدين عمر في كلمة متلفزة إن « قوى الحرية والتغيير تعمل على إثارة البلبلة وتحويل المدن إلى ساحات للحرب الاهلية » على حد قوله. وأضاف أن اغلاق الطرق تسبب في خسائر مادية وبشرية، مشيرا إلى أن القوات الامنية ستعزز من انتشارها الامني في المدن : لتحقيق الأمن والاستقرار

وذكر أن دعوات العصيان المدني « وجدت استجابة ضعيفة من قبل المواطنين »، داعيا الجميع إلى :ممارسة عملهم بشكل طبيعي

انتقد المجلس العسكري الانتقالي بحدة قوى اعلان الحرية والتغيير، ووصف وضع متاريس في الطرق من قبل محتجين بأنه بمثابة : العمل الاجرامي

وقال في بيان نشر على صفحته على فيسبوك : إن اسلوب إغلاق الطرق وبناء الحواجز الذي تمارسه قوي اعلان الحرية والتغيير عمل يتعارض مع القانون والاعراف والدين ويتعدي حدود ممارسة العمل السياسي ويمثل جريمة كاملة الأركان بالتعدي علي حرية المواطنين

وأضاف مراسلنا أن معظم المحال التجارية في الأسواق والأحياء السكنية قد أغلقت أبوابها في العاصمة الخرطوم بمدنها الثلاث في اليوم الأول من العصيان المدني، كما انتشرت قوات أمنية في الطرق الرئيسة ومداخل الجسور والمرافق الحيوية

وفي منطقة بحري بشمال العاصمة السودانية، قال شاهد عيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن : المتظاهرين حاولوا وضع حواجز لإغلاق الطرقات باستخدام إطارات السيارات والحجارة وجذوع الاشجار، لكن شرطة مكافحة الشغب منعتهم باطلاق الغاز المسيل للدموع

وأضاف أن : الطرق الداخلية مغلقة تماماً ويحاول المحتجون اقناع بعض السكان بالامتناع عن الذهاب الى العمل

وكان قادة الاحتجاج دعوا إلى عصيان مدني في جميع أنحاء البلاد، بعد اتهامهم للجيش بالمماطلة في نقل السلطة إلى إدارة مدنية

وأشار تجمع المهنيين السودانيين إلى أن العصيان لن ينتهي إلا بقيام حكومة مدنية بإذاعة « إعلان بيان تسلم السلطة » عبر التلفزيون السوداني

*******