الأستاذ عميره عليّه الصغيّر يدعو إلى عدم الوقوف عند انتصار البارحة

انتصار البارحة يجب ان لا نقف عنده

جماعة الإخوان و من والاهم هم في أسوء الأوضاع، ومن لم يكن مقتنعا حتى البارحة بفساد هذه النحلة المتلبسة بالاسلام فانه اما استفاق او على الأقل فهم ان هؤلاء ولاءهم ليس لتونس بل للخارج و بالذات للسلطان العثماني واتباع تنظيم الاخوان المسلمين. اما المؤلفة قلوبهم حول شيخ النهضة ممّن يدّعون الثورية و دولة النظافة فقد انكشفت كذلك عوراتهم اكثر و لا ندري كيف سيبرّرون لاتباعهم عدم التصويت على لائحة تطالب بحماية السيادة الوطنية و رفض كل انتهاك لها باستعمالها من قوى خارجية حتى و ان كانت أمركا ولا ندري كذلك كيف سيبررون القبول بحضور اكثر من 10 آلاف ارهابي على حدودنا مع ليبيا تمرسوا بالقتل و شرب الدماء ، يكرهون تونس و يبيتون كل الشر لأهلها و غايتهم دائما كما غاية مشغلهم اردوغان تكريس دولة اخوانية في الشطر الغربي لليبيا ! هؤلاء افتضحوا البارحة و سيفتضحون أكثر في القادم من الأيام.
أما المنتصر في ليلة البارحة الظويلة ليس فقط حزب عبير موسي و ليس فقط من ادركوا أن مصلحة وطنهم هي قبل مصالح احزابهم وصوتوا للعريضة ، بل المنتصر هو روح الوطنية و الدفاع المستميت عن الدولة المدنية التي عبرت عليها بامتياز السيدة عبير موسي و آخرين و لاقت الصدى الطيب عند الكثيرين من التونسيين
ما وقع البارحة يجب استثماره لتكوين جبهة عريضة من الأطراف الوطنية متحزبة او من المجتمع المدني و المنظمات المهنية والنقابية تحت لواء الوطنيّة والدولة المدنيّة و العدالة الإجتماعية لإنقاذ تونس.جبهة تقلب صفحة ما قبل 14 جانفي و تتخلص من اجترار خطاب اخطاء و حتى جرائم « التجمع » او « الدستوريين » و التّحجّج بها كقميص عثمان كلما قالوا لهم « انظروا للمستبقل و لمصلحة تونس و أهلها » وتوحدوا لقلب : صفحة الإخوان و المافيات التي تتحرك في ظلهم
تسهيل بناء هذه الجبهة الوطنية و التقدمية يتطلب شيءا من الشجاعة كأن بتقدم الدستوريون بنقدهم الذاتي و الاعتراف علنية بهفوات و حتى جرائم صارت في حكمهم زمن بورقيبة و بن على و لا ضرو في ذلك فميزانهم التاريخي ايجابيا و واف في خدمة تونس و شعبها من بناء الدولة العصرية والاقتصاد والانسان التونسي و على الآخرين أيضا أن يضعوا ساقيهم على أرض الواقع و يقتنعوا أن خدمة الشعوب ليست بالشعارات و التحليق عاليا بالطوبيات و استخلاص الدروس من هزائمهم الانتخابية.فقط روح التجميع والوعي الصادق بان تونس في مفترق تاريخي خطير اما تنقذ و تسير في درب التقدم و الحرية او تتلاشى تنهشها قوى الردة و التخريب


الأستاذ عميره عليّه الصغيّر