أنس الحمادي وجمعية قُضَاتِه يَخْلِطَان بُهْتَانًا بين عُنْف التكفيريين و حق عبير موسي في الكلام

إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وفي سياق أحداث العنف الخطيرة التي يشهدها المجلس النيابي التونسي والتي وصلت بتاريخ 30 جوان 2021 حد الاعتداء الجسدي على نائبين من طرف نائبين بنفس المجلس في مشهد صادم وغير مقبول

وإذ يشدد على رفضه القطعي للعنف مهما كان مأتاه وأيا كان المتضرر منه باعتباره سلوكا خطيرا ينذر بتقويض المؤسسات و احتراب أفراد المجتمع

وإذ يؤكد على أن العنف داخل المجلس النيابي انطلق منذ بداية العهدة 2019 -2024 وقد اتخذ عدة أشكال لفظية وسلوكية وجسدية في نسق تصاعدي ومشاهد تتنافى والدور الموكول لنواب الشعب وما يفترض فيهم من إدارة الاختلافات والمشاكل بطريقة الحوار المنتج وإيجاد الحلول الكفيلة بتقليل منسوب التوتر داخل مؤسسات الدولة والمجتمع خاصة في ظل الوضع الصحي الخطير للشعب التونسي بما ينذر بكارثة وطنية

فإنه

أولا: يحذر من نتيجة تنامي العنف داخل مؤسسة مجلس النواب على السلم الاجتماعية وعلى سير دواليب الدولة وما ينذر به من انهيار للثوابت الأخلاقية وتشجيع على السلوكيات المنحرفة وما يفضي إليه من فتنة اجتماعية في ظل الاحتقان الذي تشهده البلاد وتنامي ظاهرة العنف بشكل عام نتيجة الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة

ثانيا: يؤكد أن عدم إنفاذ القانون يشكل السبب الرئيسي لتنامي هذه الظاهرة المدانة داخل مؤسسة تعمل على وضع قوانين الدولة وضمان احترامها وأنّ أي تحصين لمرتكبي العنف مهما كان شكله ومصدره هو تشجيع للإفلات من العقاب

ثالثا: يؤكد على أن تدخل النيابة العمومية لم يعد يحتمل التأخير لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفتح التحقيقات المستوجبة في هذه الاعتداءات سواء الأخيرة منها أو التي سبقتها مع بيان مآل كل التتبعات التي شكلت أفعالا تدخل تحت طائلة القانون الجزائي وآخرها وقائع 30 جوان 2021

كما يؤكد على أنه آن الأوان لفتح ملف ممارسات العنف الغريبة والصادمة بمجلس النواب من كل الجهات المسؤولة والمعنية لوقف هذا النزيف المخل بالقيم الدنيا للعمل السياسي وبمسؤولية قيادة وإدارة الشأن العام وإيجاد الحلول الجذرية لذلك

عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمععية
أنس الحمادي